فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 212572 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ}

"ما"للجحد؛ أي لست في شأن، يعني من عبادة أو غيرها إلا والربّ مطلع عليك.

والشأن الخطب، والأمر، وجمعه شؤون.

قال الأخفش: تقول العرب ما شأنْتُ شَأْنَه، أي ما عملت عمله.

{وَمَا تَتْلُواْ مِنْهُ مِن قُرْآنٍ} قال الفرّاء والزجاج: الهاء في"منه"تعود على الشأن، أي تحدِث شأناً فيتلى من أجله القرآن فيعلم كيف حكمه، أو ينزل فيه قرآن فيتلى.

وقال الطبري:"منه"أي من كتاب الله تعالى.

"مِنْ قُرْآنٍ"أعاد تفخيماً؛ كقوله: {إني أَنَا الله} .

{وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ} يخاطب النبيّ صلى الله عليه وسلم والأُمة.

وقوله:"وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ"خطاب له والمراد هو وأُمته؛ وقد يخاطَب الرسول والمراد هو وأتباعه.

وقيل: المراد كفار قريش.

{إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً} أي نعلمه؛ ونظيره {مَا يَكُونُ مِن نجوى ثَلاَثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ} [المجادلة: 7] .

{إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ} أي تأخذون فيه، والهاء عائدة على العمل؛ يقال: أفاض فلان في الحديث والعمل إذا اندفع فيه.

قال الراعي:

فأفَضْنَ بعد كُظومِهِنّ بجِرّة ... من ذي الأباطح إذ رَعَيْنَ حَقِيلاَ

ابن عباس:"تُفِيضُونَ فِيهِ"تفعلونه.

الأخفش: تتكلمون.

ابن زيد: تخوضون.

ابن كَيسان: تنشرون القول.

وقال الضحاك: الهاء عائدة على القرآن؛ المعنى: إذ تشيعون في القرآن الكذب.

{وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ} قال ابن عباس: يغيب.

وقال أبو رَوق: يبعد.

وقال ابن كَيسان: يذهب.

وقرأ الكسائيّ"يعزِب"بكسر الزاي حيث وقع؛ وضم الباقون؛ وهما لغتان فصيحتان؛ نحو يعرِش ويعرُش.

{مِن مِّثْقَالِ} "من"صلة؛ أي وما يعزب عن ربك مثقال {ذَرَّةٍ} ؛ أي وزن ذرّة، أي نميلة حمراء صغيرة، وقد تقدّم في"النساء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت