فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 212881 من 466147

وقال ابن العربي:

قَوْله تَعَالَى: {لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}

فِيهَا مَسْأَلَتَانِ: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: فِي تَفْسِيرِهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا بُشْرَى اللَّهِ لِعِبَادِهِ بِمَا أَخْبَرَهُمْ بِهِ مِنْ وَعْدِهِ الْكَرِيمِ، فِي قَوْلِهِ: {وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ} ، {وَبَشِّرْ الَّذِينَ آمَنُوا} وَقَوْلِهِ: {يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ} وَنَظَائِرِهِ.

الثَّانِي: مَا رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ.

قَالَ:"هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ، يَرَاهَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ أَوْ تُرَى لَهُ".

قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ: سَأَلْت أَبَا الدَّرْدَاءِ عَنْ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: {لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} فَقَالَ: مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ مُنْذُ سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ عَنْهَا؛ {سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ عَنْهَا؛ فَقَالَ: مَا سَأَلَنِي أَحَدٌ عَنْهَا غَيْرُك مُنْذُ أُنْزِلَتْ؛ فَهِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ} .

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَطَلْحَةَ، وَلَمْ يَصِحَّ مِنْهَا طَرِيقٌ وَلَكِنَّهَا حِسَانٌ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: وَاَلَّذِي ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبَابِ: {الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ أَوْ تُرَى لَهُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت