فهرس الكتاب
قوله: {بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ}
يعني: القرآن لم يعلموا ما فيه؛ ويقال: لم يعلموا ما عليهم بتكذيبهم.
{وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ} ، يعني: ولما يأتهم عاقبة ما وعدوا في هذا القرآن، يعني: سيأتيهم ما وعد لهم، وهو كائن في الدنيا بالعذاب، وفي الآخرة بالنار.
ثم قال: {كذلك كَذَّبَ الذين مِن قَبْلِهِمْ} ، هكذا كذب الأمم الخالية رسلهم.
{فانظر كَيْفَ كَانَ عاقبة الظالمين} ، يعني: كيف صار جزاء المكذبين لرسلهم.
فيه تعزية لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وحثّ له على الصبر، وتخويف لهم بالعقوبة. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}
وقال الماوردي:
قوله عز وجل: {بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ}
فيه وجهان:
أحدهما: لم يعلموا ما عليهم بتكذيبهم لشكهم فيه.
الثاني: لم يحيطوا بعلم ما فيه من وعد ووعيد لإعراضهم عنه.
{وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ} فيه وجهان:
أحدهما: علم ما فيه من البرهان.
الثاني: ما يؤول إليه أمرهم من العقاب. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}