فهرس الكتاب
قال - عليه الرحمة:
{هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ}
يريد أنهم يُصْبحون في النّعم يجرُّون أذيالَهُم، ثم يُمْسُون يبكون لَيَالِيَهُم. وقد يَبِيتُون والبهجةُ مَلكَتْهُم ثم يصبحون وخفايا التقدير أهلكتْهُم، وأنشدوا:
أقمتَ زماناً والعيونُ قريرةٌ ... وأصبحتَ يوماً والجفونُ سوافِكُ
فإذا رجعوا إلى الله بإخلاص الدعاء يجود عليهم بكَشْفِ البلاء.
فلمَّا أنجاهم بالإجابة لدعائهم إذا هم إلى غيره يرجِعون، وعلى مناهجهم - في تمردهم يسلكون. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 87 - 88}