ثم خوفهم فقال: {إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً} ، يعني: مرجع الخلائق كلهم يوم القيامة.
{وَعْدَ الله حَقّا} ، يعني: البعث كائناً وصدقاً.
وقال الزجاج: {وَعَدَ الله} صار نصباً على معنى وعدكم الله وعداً، لأن قوله {إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ} معناه الوعد بالرجوع.
{أَنَّهُ الله الخلق ثُمَّ يُعِيدُهُ} ؛ قال أهل اللغة: الياء صلة ومعناه إنه بدأ الخلق ثم يعيده، يعني: خلق الخلق في الدنيا ثم يحييهم بعد الموت يوم القيامة، {إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً} ؛ يعني: لكي يثبت الذين آمنوا بالبعث بعد الموت، {وَعَمِلُواْ الصالحات بالقسط} ؛ يعني: عملوا الطاعات بالعدل وقال الضحاك: يعني: الذين قاموا بالعدل وأقاموا على توحيده، يعطيهم من رياض الجنة حتى يرضوا.
{والذين كَفَرُواْ} ، يعني: ويجزي الذين كفروا.
ثم بينّ جزاءهم، فقال: {لَهُمْ شَرَابٌ مّنْ حَمِيمٍ} ، يعني: ماءً حاراً قد انتهى حره، {وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ} ؛ يعني: يجحدون الرسالة والكتاب. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}