فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210051 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

19 -قوله تعالى: {وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً}

أي مجتمعة على دين واحد، قال عطاء، عن ابن عباس: يعني من لدن إبراهيم إلى أن غيّر الدين عمرو بن لحي، فاختلفوا واتخذوا الأصنام أربابًا وأندادًا مع الله.

وقال الكلبي: يعني أمة كافرة على عهد إبراهيم، فاختلفوا فآمن بعضهم وكفر بعضهم.

وقال مجاهد: كانوا على ملة الإسلام إلى أن قتل أحد بني آدم أخاه، وهو قول السدي.

وحكى الزجاج وابن الأنباري: أن الناس هاهنا العرب، وكان دينهم في أول دهرهم الكفر ثم اختلفوا بعد ذلك فمنهم من آمن ومنهم من كفر.

وقد ذكرنا الاختلاف في هذا في قوله: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً} [البقرة: 213] الآية.

وقوله تعالى: {وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} ، قال ابن عباس، والكلبي، والحسن، والمفسرون: سبق من الله أنه أخر هذه الأمة، ولا يهلكهم بالعذاب كما أهلك الذين من قبلهم.

ومعنى {لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} لفصل بينهم {فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} ، قال ابن عباس: بنزول العذاب.

وقال أبو روق: بإقامة الساعة.

وقال الحسن: بإدخال المؤمنين الجنة بأعمالهم، والكافرين النار بكفرهم ولكنه سبق من الله الأجل فجعل موعدهم يوم القيامة.

وقال أهل المعاني: لولا كلمة سبقت من ربك في أنه لا يعاجل العصاة بالعقوبة إنعامًا عليهم في التأني بهم لقضي بينهم في اختلافهم بما يضطرهم إلى علم المحق من المبطل.

20 -قوله تعالى: {وَيَقُولُونَ} يعني أهل مكة {لَوْلَا} هلا {أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ} ، قال ابن عباس: يريدون مثل العصا وما أنزل على موسى؛ سألوه أن يأتيهم بآية من ربه كما جاءت الأنبياء، هذا قول المفسرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت