فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210119 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال السمين:

{فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ}

قوله تعالى: {إِذَا هُمْ يَبْغُونَ} : جوابُ"لمَّا"، وهي"إذا"الفجائية. وقوله:"بغير الحق"حالٌ، أي: ملتبسين بغير الحق. قال الزمخشري: " فإنْ قلتَ: ما معنى قوله:"بغير الحق"والبغيُ لا يكونُ بحق؟ قلت: بلى وهو استيلاء المسلمين على أرضِ الكفار وهَدْمُ دورِهم وإحراقُ زروعِهم وقَطْعُ أشجارهم، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ببني قريظة "، وكان قد فَسَّر البغيَ بالفسادِ والإِمعان فيه، مِنْ"بغى الجرحُ: إذا ترامى للفساد". ولذلك قال الزجاج:"إنه الترقّي في الفساد"، وقال الأصمعيُّ أيضاً:"بغى الجرحُ: ترقى إلى الفساد، وبَغَت المرأة: فَجَرَت"، قال الشيخ/"ولا يَصِحُّ أن يُقال في المسلمين إنهم باغُون على الكفرة، إلا إنْ ذُكر أنَّ صلَ البغيِ هو الطلبُ مطلقاً، ولا يتضمَّن الفسادَ، فحينئذ ينقسم إلى طلبٍ بحق وطلب بغير حق"، قلت: وقد تقدَّم أنَّ هذه الآيةَ تَرُدُّ على الفارسي أنَّ"لمَّا"ظرف بمعنى حين؛ لأن ما بعد"إذا"الفجائية لا يَعْمل فيما قبلها، وإذ قد فَرَضَ كونَ"لمَّا"ظرفاً لزمَ أن يكونَ لها عاملٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت