{فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ}
يعني: يعصون {فِى الأرض بِغَيْرِ الحق} ، يعني: الدعاء إلى غير عبادة الله تعالى والعمل بالمعاصي والفساد.
قوله تعالى: {الحق يا أيها الناس إِنَّمَا بَغْيُكُمْ على أَنفُسِكُمْ} ، يعني: إثم معصيتكم عليكم.
وهذا كقوله: {مَّنْ عَمِلَ صالحا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بظلام لِّلْعَبِيدِ} [فصلت: 46] ويقال: مظالمكم فيما بينكم، يعني: على أنفسكم أي جنايتكم عليكم، وهذا كما يقال في المثل: المحسن سيجزى بإحسانه والمسيء يكفيه مساويه.
يعني: وباله يرجع إليه.
ثم قال: {مَّتَاعَ الحياة الدنيا} ، يعني: تمتعون فيها أيام حياتكم.
{ثُمَّ إِلَينَا مَرْجِعُكُمْ} .
ويقال: عبثكم في الدنيا قليل، ويقال: عمر الدنيا في حياة الآخرة قليل {ثُمَّ إِلَينَا مَرْجِعُكُمْ} أي بعد الموت في الآخرة، {فَنُنَبّئُكُمْ} ؛ يعني: نخبركم {بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} .
قرأ عاصم في رواية حفص {متاع} بالنصب ويكون نصباً على المصدر، ومعناه تمتعون متاع الحياة الدنيا، وقرأ الباقون {متاع} بالضم ومعناه هو متاع الحياة. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}