فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211242 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

37 -قوله تعالى: {وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ}

قال الزجاج، وابن الأنباري: هذا جواب لقولهم {ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا} [يونس: 15] و (أن) مع (يُفْتَرَى) مصدر مقضيًا عليه بالنصب تقديره: وما كان هذا القرآن افتراءً من دون الله، كما تقول: ما كان هذا الكلام كذبًا.

{وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ} أي: ولكن كان تصديق الذي بين يديه من الكتب وأنباء الأمم السالفة وأقاصيص أنبيائهم، وهذا قول المفسرين. قال أبو إسحاق: ويجوز أن يكون المعنى: ولكن تصديق الذي بين يديه القرآن، أي تصديق الشيء الذي تقدمه القرآن، أي يدل على أمر البعث والنشور، فعلى القول الأول الكناية في {يَدَيْهِ} تعود إلى القرآن، وعلى القول الثاني تعود إلى الذي قال ابن الأنباري.

تحقيق القول الأول: ولكن تصديق الوحي الذي بين يدي القرآن من الكتب، فالقرآن شاهد لما تقدمه من الكتب أنها حق، وموافق لها في الأخبار وشاهد لها، إذ جاء على ما تقدمت به البشارة فيها.

وتحقيق القول الثاني: ولكن تصديق البعث الذي القرآن بين يديه؛ لأن القرآن يخبر بالبعث، ويدعو إلى الاستعداد له، قال أبو بكر: ويحتمل أن يكون المعنى ولكن تصديق النبي الذي بين يدي القرآن؛ [لأنهم شاهدوا النبي - صلى الله عليه وسلم - وعرفوه قبل أن يسمعوا منه القرآن] .

وقوله تعالى: {وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ} أراد وتفصيل ما في الكتاب من الحلال والحرام والفرائض والسنن والأحكام، وما في الكتاب هو الكتاب لذلك قال: {وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ} كأن المعنى وتفصيل المكتوب من هذه الأشياء، والتفصيل: التبيين، وقد مر، وهذا معنى قول ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت