فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211243 من 466147

وقال الحسن: {وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ} الوعد لمن آمن بالنعيم، والوعيد لمن عصي بالعذاب الأليم، والمعنى على هذا أيضًا: تفصيل المكتوب من الوعد والوعيد، والقرآن أتى ببيان هذا، وقوله تعالى: {لَا رَيْبَ فِيهِ} أي في كونه ونزوله من رب العالمين، قال ابن عباس: يريد أنه من عند رب العالمين.

38 -وقوله تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ} الآية.

قال الزجاج وغيره: هذا تقرير لهم لإقامة الحجة عليهم، وهي إلزامهم أن يأتوا بسورة مثله إن كان كما يقولون، وتقديره: بل أتقولون.

وقد ذكرنا حكم هذا الاستفهام عند قوله: {أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا} [البقرة: 108] ، وهذا احتجاج عليهم بعد احتجاج؛ لأن الآية الأولى أوجبت كونه من عند الله بتصديقه الذي بين يديه، وفي هذه الآية ألزموا أن يأتوا بسورة مثله إن كان مفترى.

وقوله تعالى: {وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ} ، قال الزجاج: وادعوا إلى أن يعينكم على ذلك من استطعتم ممن هو في التكذيب مثلكم وإن خالفكم في أشياء.

وقال غيره: معناه: ادعوا إلى معاونتكم على المعارضة كل من تقدرون عليه، واستقصاء تفسير هذه الآية قد مضى في سورة البقرة عند قوله: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ} [البقرة: 23] الآية، وقوله تعالى: {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} أي في أنه اختلقه.

39 -قوله تعالى: {بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ} يعني: القرآن، أي كذبوا به لما لم يعلموه، قال عطاء: يريد أنه ليس خلقٌ يحيط بجميع علم القرآن، وقال الحسين بن الفضل: هذا كقوله تعالى: {وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ} [الأحقاف: 11] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت