فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211719 من 466147

ومن فوائد مكي بن أبي طالب فِي الآيات السابقة:

قال - رحمه الله:

قوله: {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الحسنى وَزِيَادَةٌ} إلى قوله {خَالِدُونَ} والمعنى: للذين أحسنوا عبادة الله عز وجل في الدنيا الحسنى وهي الجنة، (وزيادة) ، يعني: النظر إلى وجهه جل ذكره، روي ذلك (عن) عامر بن سعد عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه.

وروى صهيب أن رسول الله قال: إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار

النار نادى منادٍ: يا أهل الجنة إنَّ لكم عند الله موعداً، يريد أن يُنْجِزَكُمُوهُ، فيقولون: ما هو؟ ألم يثقل الله موازيننا، ويبيّض وجوهنا، ويدخلنا الجنة، وينجينا من النار. فيُكْشَفُ الحجاب، وينظرون إليه جلَّ ذكره. قال: فوالله ما أعطاهم الله شيئاً أحب إليهم من ذلك).

وهذا القول قول أبي موسى الأشعري، وحذيفة، قاله ابن أبي ليلى، وغيرهم: (إن الزيادة) : النظر إلى وجه الله تعالى، وذكر كل واحد حديثاً (مثل) معنى الحديث المذكور عن النبي عليه السلام.

وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: الزيادة غرفة من لؤلؤة واحدة لها أربعة أبواب، وقاله النخعي.

وقال ابن عباس: الحسنى واحدة من الحسنات بواحدة، والزيادة: التضعيف إلى تمام العشرة على الواحدة. وهو مثل قوله: {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} [ق: 35] : أي: يزيده من فضله.

وقال الحسن: الزيادة هو المجازاة بالحسنة عشر أمثالها إلى سبع مائة ضعف.

وقال مجاهد: الحسنة بحسنة، وزيادة مغفرة من الله ورضوان.

وقيل: الزيادة: ما أعطاهم الله عز وجل في الدنيا ولا يحاسبهم به يوم القيامة.

وقال ابن سيرين في قوله تعالى: {فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة: 17] : إنه النظر إلى الله جلَّ ذكره.

وعن ابن عباس أيضاً: {أَحْسَنُواْ} قالوا: لا إله إلا الله، {الحسنى} : الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت