قوله تعالى: {يبغون في الأرض}
البغي: الترامي في الفساد.
قال الأصمعي: يقال: بغى الجرح: إِذا ترامى إِلى فساد.
قال ابن عباس: يبغون في الأرض بالدعاء إِلى عبادة غير الله والعمل بالمعاصي والفساد.
{يا أيها الناس} يعني أهل مكة.
{إِنما بغيكم على أنفسكم} أي: جناية مظالمكم بينكم على أنفسكم.
وقال الزجاج: عملكم بالظلم عليكم يرجع.
قوله تعالى: {متاع الحياة الدنيا} قرأ ابن عباس، وأبو رزين، وأبو عبد الرحمن السلمي، والحسن، وحفص، وأبان عن عاصم:"متاعَ الحياة الدنيا"بنصب المتاع.
قال الزجاج: مَن رفع المتاع، فالمعنى أن ما تنالونه بهذا البغي إِنما تنتفعون به في الدنيا، ومن نصب المتاع، فعلى المصدر.
فالمعنى: تمتَّعون متاع الحياة الدنيا.
وقرأ أبو المتوكل، واليزيدي في اختياره، وهارون العتكي عن عاصم:"متاعِ الحياة"بكسر العين.
قال ابن عباس: {متاع الحياة الدنيا} أي: منفعة في الدنيا. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 4 صـ}