قال - عليه الرحمة:
{قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمْ مَنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (31) }
كما تَوَحَّد الحقُّ - سبحانه - بكونه خالقاً تَفَرَّدَ بكونه رازقاً، وكما لا خالِقَ سواه فلا رازقَ سواه.
ثم الرزق على أقسام: فللأشباح رزق: وهو لقوم توفيق الطاعات، ولآخرين خذلان الزَّلات. وللأرواح رزق: وهو لقومٍ حقائق الوصلة، ولآخرين - في الدنيا - الغفلة وفي الآخرة العذاب والمهلة.
{أَمَّن يَمْلِكُ الْسَّمَعَ وَالأَبْصَارَ} : فيكمل بعض الأبصار بالتوحيد، وبعضها يعميها عن التحقيق.
{وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَىِّ} : يخرج المؤمنَ من الكافر، والكافرَ من المؤمن.
{فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ} : ولكنْ ظَنَّا ... لا عن بصيرة، ونَطْقاً .. لا عن تصديق سريرة. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 93 - 94}