فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207768 من 466147

فصل في غرائب وعجائب التفسير في السورة الكريمة

قال الإمام تاج القراء الكَرْمانِي:

سورة يونس

قوله: (أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا) .

روي عن سهل، الوقف على (لِلنَّاسِ) ، ولعله جعل اسم كان مضمرا

في"كَانَ"وهو يعود إلى الكتاب أي أكان الكتاب الحكيم، أو مثله للناس.

وينتصب (عَجَبًا) ، على هذا بالمصدر، أي أتعجبون عجباً، والوجه ما عليه

جمهور المفسرين، وهو: أنَّ (أَنْ أَوْحَيْنَا) إلى قوله: (عِنْدَ رَبِّهِمْ) ، في

محل رفع، رفع بكونه اسم كان، و (عَجَبًا نصب بأنه خبر كان و(أَنْ أَنْذِرِ)

نصبه (أَوْحَيْنَا) .

الغريب: قال صاحب النظم:"أَنْ"زائدة، و (أَوْحَيْنَا) معناه قلنا:

وقوله: (أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ) نصب ب (بَشِّرِ) .

والمشكل في الآية، إعراب (لِلنَّاسِ) ، وفيه وجهان:

أحدهما: أنه صفة لقوله: (عَجَبًا) فانتصب على الحال، لأن صفة النكرة إذا تقدمت عليها انتصب على الحال.

قال:

لِمَيَّةَ موحِشاً طَلَلٌ... يَلُوح كأنَّه خِلَلُ.

والثاني: أن يتعلق بكان كما يتعلق الظرف إذا قلت: كان زيد أباك عند

الناس، وكان عمرو غلامَك سنة كذا - والله أعلم - .

قوله: (قَدَمَ صِدْقٍ)

القدم بمعنى المقَدَّم، كالقبض بمعنى المقبوض والنقص بمعنى المنقوص، وهو ما قدمه الإنسان من خير أو شر.

و (صِدْقٍ) ها هنا يدل على المراد به الخير، وهو صفة له أضيف إليه، كمسجد الجامع، والصدق ها هنا بمعنى النفع والصلاح، لا ضد الكذب، وقيل: (قَدَمَ صِدْقٍ) هو السعادة، وقيل: المنزلة الرفيعة.

الغريب: شفاعة محمد - صلى الله عليه وسلم.

العجيب: هو استعارة كما تقول: له عندي يد ولك قدم عندي.

قوله: (مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ) .

في اتصاله بما قبله كلام، فبعضهم ذهب إلى أنه متصل بالمعنى رداً

على من زعم أن الأصنام تشفع لهم عند الله، وقيل: معناه، خلق هذه

الأشياء من غير شفاعة شفيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت