فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 205927 من 466147

وقال القرطبي فِي الآيتين:

{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (128) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (129) }

هاتان الآيتان في قول أُبَيّ أقرب القرآن بالسماء عهداً.

وفي قول سعيد بن جبير: آخر ما نزل من القرآن {واتقوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى الله} [البقرة: 281] على ما تقدّم.

فيحتمل أن يكون قول أُبَيّ: أقرب القرآن بالسماء عهداً بعد قوله:"واتقوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إلَى اللَّهِ".

والله أعلم.

والخطاب للعرب في قول الجمهور، وهذا على جهة تعديد النعمة عليهم في ذلك؛ إذ جاء بلسانهم وبما يفهمونه، وشُرِّفوا به غابر الأيام.

وقال الزجاج: هي مخاطبة لجميع العالم؛ والمعنى: لقد جاءكم رسول من البشر؛ والأوّل أصوب.

قال ابن عباس: ما من قبيلة من العرب إلا ولدت النبيّ صلى الله عليه وسلم؛ فكأنه قال: يا معشر العرب، لقد جاءكم رسول من بني إسماعيل.

والقول الثاني أوكد للحجة؛ أي هو بشر مثلكم لتفهموا عنه وتأتمُّوا به.

قوله تعالى: {مِّنْ أَنفُسِكُمْ} يقتضي مدحاً لنسب النبيّ صلى الله عليه وسلم وأنه من صميم العرب وخالصها.

وفي صحيح مسلم عن واثلة بن الأسْقع قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشاً من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم"وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إني من نكاح ولست من سفاح"معناه أن نسبه صلى الله عليه وسلم إلى آدم عليه السلام لم يكن النّسل فيه إلا من نكاح، ولم يكن فيه زِنًى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت