فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 205721 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (124) }

جَعَلَ الله - سبحانه - إنزالَ القرآن لقومٍ شِفَاءً. ولقوم شَقَاءً؛ فإِذا أُنْزِلَتْ سورةٌ جديدةٌ زاد شكُّهم وتحيُّرهم، فاستعلم بعضُهم حالَ بعضٍ، ثم لم يزدادوا إلا تحسُّراً؛ قال تعالى: {وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى} [فصلت: 44] وأمَّا المؤمنون فزادتْهم السورةُ إيماناً فارتقوا مِنْ حدِّ تأمل البرهان إلى روْح البيان، ثم مِنْ روْح البيان إلى العيان، فالتجويز والتردد و ( .... ) والتحيُّر مُنْتَفًى بأجمعه عن قلوبهم، وشموسُ العرفانِ طالِعةٌ على أسرارهم، وأنوار التحقيق مالكة أسرارهم، فلا لَهُم تعبُ الطلب، ولا لهم حاجة إلى التدبير، ولا عليهم سلطان الفكر. وأَشِعةُ شموس العرفان مستغرقة لأنوار نجوم العلم، يقول قائلهم:

ولما استبانَ الصبحُ أدرك ضوءُه ... بإِسْفارِه أنوارَ ضوءِ الكواكب. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 74 - 75}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت