فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207710 من 466147

وَقَالَ ابْنُ فَضَّالٍ المُجَاشِعِي:

وَمِنْ سُورَةِ (يُونُسَ)

قوله تعالى: (وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا)

الكسب: اجتلاب النفع، والجزاء المكافأة، والسيئة: نقيض الحسنة.

وسأل عن ارتفاع (جزاء) ؟

وفيه وجهان:

أحدهما: أن يكون مبتدأ والخبر (بِمِثْلِهَا) على زيادة الباء، وهذا قول أبي الحسن. لأنه وجد

في مكان آخر (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا) ، ويجوز أن تكون الباء متعلقة بخبر محذوف

تقديره: وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ كائن بمثلها، ثم حذفت كما تقول: إنما أنا بك وأمري بيدك وما أشبه ذلك.

والثاني: أن يكون فاعلًا بإضمار فعل تقديره: استقر لهم جزاء سيئة بمثلها ثم حذفت"استقر"فبقي

"لهم جزاء سيئة بمثلها"ثم حذفت"لهم"لدلالة الكلام على أن هذا مستقر لهم.

ويجوز أن يكون (جَزَاءُ سَيِّئَةٍ) مبتدأ والخبر محذوف تقديره: لهم جزاء سيئة بمثلها، وإن شئت

قدرته: جزاء سيئة بمثلها كائن، وهذه إجازة أبي الفتح.

قوله تعالى: (لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ)

يسأل عن"البشرى في الحياة الدنيا"ما هي:

وفيه أجوبة:

أحدها: أنها بشرى الملائكة عليهم السلام للمؤمنين عند الموت.

والثاني: الرؤيا الصالحة يراها الرجل. أو تُرى له، وهذا في خبر مرفوع، والأول قول قتادة

والزهري والضحاك.

والثالث: أن البشرى القرآن.

والرابع: أن المؤمن يُفتح له باب إلى الجنة في قبره فيشاهد ما أُعدَّ له في الجنة قبل دخولها.

قوله تعالى (وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ(65)

العزة: القدرة.

ويسأل عن صيغة النهي في قوله (وَلَا يَحْزُنْكَ) ؟

والجواب: أن هذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم

ويُسأَل: لم كسرت (إن) هاهنا؟

والجواب: أنها كسرت للاستئناف بالتذكير لا ينفي الحزن. ولا يجوز أن تكون كسرت لأنها وقعت

بعد القول؛ لأنه يصير حكاية عنهم، وأن النبي عليه السلام يحزن لذلك وهذا كفر.

ويجوز فتحها على تقدير"اللام"كأنه قال: ولا يحزنك قولهم لأن العزة لله جميعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت