فهرس الكتاب
من قصة موسى وفرعون
(ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَإِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ(75)
بعد ذلك ذكر اللَّه تعالى قصة موسى وفرعون، وذكرها في هذا المقام:
أولا - فرعون أكبر طاغية عرف في تاريخ الإنسانية وطغيان الكبراء من العرب دونه، وقد أعز اللَّه موسى وبني إسرائيل وأهلكه فكان حقا على النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يطمئن إلى عزة اللَّه تعالى إذ يقول: (إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا) .
ثانيا - أن فرعون كان مسيطرًا جبارًا على قومه يراهم ملكا له، وقد جاء محمد - صلى الله عليه وسلم - بأنه لَا مالك إلا اللَّه وأن الناس جميعا عباد له سبحانه.
ثالثا - كان فرعون يتحكم في عقول قومه ويقول لهم: (. . . مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ) ، وجاء محمد - صلى الله عليه وسلم - بحرية النفس والفكر والعقل.
(ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِم مُّوسى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْمًا مُّجْرِمِينَ) .