فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295447 من 466147

فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ أَبِي هَذَا الْفَتَى: فِي أَيِّ يَوْمٍ خَرَجَ مَعَكُمْ؟ وَفِي أَيِّ مَنْزِلٍ نَزَلْتُمْ؟ وَكَيْفَ كَانَ سَيْرُكُمْ؟ وَبِأَيِّ عِلَّةٍ مَاتَ؟ وَكَيْفَ أُصِيبَ بِمَالِهِ؟ وَسَأَلَهُ عَمَّنْ غَسَّلَهُ وَدَفَنَهُ؟ وَمَنْ تَوَلَّى الصَّلَاةَ عَلَيْهِ؟ وَأَيْنَ دُفِنَ؟ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَالْكَاتِبُ يَكْتُبُ، ثُمَّ كَبَّرَ عَلِيٌّ فَكَبَّرَ الْحَاضِرُونَ، وَالْمُتَّهَمُونَ لَا عِلْمَ لَهُمْ إلَّا أَنَّهُمْ ظَنُّوا أَنَّ صَاحِبَهُمْ قَدْ أَقَرَّ عَلَيْهِمْ. ثُمَّ دَعَا آخَرَ بَعْدَ أَنْ غَيَّبَ الْأَوَّلَ عَنْ مَجْلِسِهِ، فَسَأَلَهُ كَمَا سَأَلَ صَاحِبَهُ، ثُمَّ الْآخَرَ كَذَلِكَ، حَتَّى عَرَفَ مَا عِنْدَ الْجَمِيعِ، فَوَجَدَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُخْبِرُ بِضِدِّ مَا أَخْبَرَ بِهِ صَاحِبُهُ، ثُمَّ أَمَرَ بِرَدِّ الْأَوَّلِ، فَقَالَ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ، قَدْ عَرَفْت غَدْرَك وَكَذِبَك بِمَا سَمِعْت مِنْ أَصْحَابِك، وَمَا يُنْجِيك مِنْ الْعُقُوبَةِ إلَّا الصِّدْقُ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ إلَى السِّجْنِ، وَكَبَّرَ، وَكَبَّرَ مَعَهُ الْحَاضِرُونَ، فَلَمَّا أَبْصَرَ الْقَوْمُ الْحَالَ لَمْ يَشُكُّوا أَنَّ صَاحِبَهُمْ أَقَرَّ عَلَيْهِمْ، فَدَعَا آخَرَ مِنْهُمْ، فَهَدَّدَهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ كَارِهًا لِمَا صَنَعُوا، ثُمَّ دَعَا الْجَمِيعَ فَأَقَرُّوا بِالْقِصَّةِ، وَاسْتُدْعِيَ الَّذِي فِي السِّجْنِ، وَقِيلَ لَهُ: قَدْ أَقَرَّ أَصْحَابُك وَلَا يُنْجِيك سِوَى الصِّدْقِ، فَأَقَرَّ بِمِثْلِ مَا أَقَرَّ بِهِ الْقَوْمُ، فَأَغْرَمَهُمْ الْمَالَ، وَأَقَادَ مِنْهُمْ بِالْقَتِيلِ.

وَرُفِعَ إلَى بَعْضِ الْقُضَاةِ رَجُلٌ ضَرَبَ رَجُلًا عَلَى هَامَتِهِ، فَادَّعَى الْمَضْرُوبُ: أَنَّهُ أَزَالَ بَصَرَهُ وَشَمَّهُ، فَقَالَ: يُمْتَحَنُ، بِأَنْ يَرْفَعَ عَيْنَيْهِ إلَى قُرْصِ الشَّمْسِ، فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا لَمْ تَثْبُتْ عَيْنَاهُ لَهَا، وَيَنْحَدِرُ مِنْهُمَا الدَّمْعُ. وَتُحْرَقُ خِرْقَةٌ وَتُقَدَّمُ إلَى أَنْفِهِ. فَإِنْ كَانَ صَحِيحَ الشَّمِّ: بَلَغَتْ الرَّائِحَةُ خَيْشُومَهُ وَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت