فهرس الكتاب
[فصل]
قال السيوطي:
{فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ (109) }
أخرج ابن أبي حاتم، عن قتادة رضي الله عنه في قوله: {على سواء} قال: على مهل.
{وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (111) }
أخرج ابن أبي شيبة وابن عساكر، عن الربيع بن أنس رضي الله عنه قال: لما أسري بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله {وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين} يقول: هذا الملك.
وأخرج ابن سعد وابن أبي شيبة والبيهقي في الدلائل، عن الشعبي قال: لما سلم الحسن بن علي - رضي الله عنه - الأمر إلى معاوية، قال له معاوية: قم فتكلم، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن هذا الأمر تركته لمعاوية. إرادة إصلاح المسلمين وحقن دمائهم {وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين} ثم استغفر ونزل.
وأخرج البيهقي، عن الزهري قال: خطب الحسن رضي الله عنه فقال: أما بعد: أيها الناس إن الله هداكم بأوّلنا، وحقن دمائكم بآخرنا، وإن لهذا الأمر مدة والدنيا دول، وإن الله تعالى قال لنبيه: {وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون} إلى قوله: {ومتاع إلى حين} الدهر كله. وقوله: {هل أتى على الإنسان حين من الدهر} [الإنسان: 1] الدهر: الدهر كله. وقوله: {تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها} [إبراهيم: 25] قال: هي النخلة من حين تثمر إلى أن تصرم. وقوله: {ليسجننه حتى حين} [يوسف: 35] .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن ابن عباس {وإن أدري لعله فتنة لكم} يقول: ما أخبركم به من العذاب والساعة، أن يؤخر عنكم لمدتكم.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر، عن ابن عباس في قوله: {قل رب احكم بالحق} قال: لا يحكم الله إلا بالحق، ولكن إنما يستعجل بذلك في الدنيا، يسأل ربه على قومه.