فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297556 من 466147

وقال المظهري:

(وَأَيُّوبَ إِذْ نادى) أي دعا رَبَّهُ على طريقه ونوحا إذ نجيناه في وجوه الإعراب (1) .

فإن قيل إن الله سماه صابرا وقد اظهر الشكوى والجزع بقوله أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ - ومَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ - قيل ليس هذا شكاية انما هو دعاء بدليل قوله تعالى فاستجبنا له - على أن الجزع انما هو في الشكوى إلى الخلق واما الشكوى إلى الله فلا يكون جزعا ولا ترك صبر كما قال يعقوب انّما أشكو بثّي وحزنى إلى الله - وقال سفيان بن عيينة من اظهر الشكوى إلى الناس وهو راض بقصام الله لا يكون ذلك جزعا - كما روى ان جبرئيل دخل على النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه فقال كيف تجدك قال أجدني مغموما - أجدني مكروبا - قلت كذا في حديث أبي هريرة عند ابن الجوزي بلفظ قال جبرئيل ان الله عزّ وجلّ يقرأك السلام ويقول كيف تجدك الحديث - وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة حين قالت وا رأساه قال انا ووا رأساه - قلت كذا روى ابن إسحاق وأحمد عنها انه صلى الله عليه وسلم رجع من البقيع فدخل عليّ وهو يصدع وانا اشتكى رأسى فقلت وارأساه فقال بل انا والله وارأساه الحديث ..

وأراد بالأهل الأولاد رَحْمَةً اما مفعول به بفعل محذوف أي وهبنا رحمة أي نعمة مِنْ عِنْدِنا أو مفعول مطلق لاتينا من قبيل ضربته سوطا واتيناه إيتاء برحمة كائنة من عندنا وَذِكْرى أي عظة عطف على (رحمة لِلْعابِدِينَ) أي عظة وتذكرة لغيره من العابدين ليتصبّروا كما صبر فيثابوا كما أثيب - وجاز أن يكون رحمة وذكرى مفعولا له يعني اتيناه أهله ومثلهم معهم لرحمتنا وذكرنا للعابدين فانّا نرحمهم ونذكرهم بالإحسان ولا ننساهم -.

(1) يقول ابن القماش:

ذكر المظهري جملة كبيرة من الإسرائيليات المنكرة في حق نبي الله أيوب - عليه السلام - لا تليق بمنصب النبوة ضربنا عن ذكرها صفحا، وقد تم الرد على مثلها، ولله الحمد والمنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت