فلولاكم ما عرفنا الهوى. .. وما جعل عليكم في دين العشاق. وهو السير إلى الله من ضيق"من تقرَّب إلي شبراً تقرَّبت إليه ذراعاً"والسير إلى الله من سنة إبراهيم {إني ذاهب إلى ربي سيهدين} [الصافات: 99] {هو سماكم المسلمين} في الأزل وهو في هذا الطور. وإنما قدم الرسول لأن روحه في طرف الأزل مقدم"أول ما خلق الله روحي"فهو مشرف وقتئذ على أرواح أمته وبعد ذلك خلقت أرواح أمته مشرفين على أرواح غيرهم. وفي سورة البقرة اعتبر طرف الأبد فوقع الختم على الرسول وعلى شهادته {فأقيموا الصلاة} بدوام السير والعروج إلى الله والتعظيم لأمره {وآتوا الزكاة} بدعوة الخلق إلى الله والشفقة عليهم {واعتصموا بحبل الله} حتى تصلوا إليه هو متولي أفنائكم عنكم {فنعم المولى} في إفناء وجودكم {ونعم النصير} في إبقائكم بربكم والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وأصحابه الطيبين الطاهرين وذرياته وسلم تسليماً كثيراً دائماً ابداً إلى يوم الدين. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 5 صـ 104 - 105}