فهرس الكتاب
[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
{الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ}
قوله: {يَوْمَئِذٍ} : منصوبٌ بما تَضَمَّنه"لله"من الاستقرارِ لوقوعه خبراً. و"يَحْكم"يجوزُ أن يكونَ حالاً من اسم الله، وأن يكون مستأنفاً. والتنوينُ في"يومئذٍ"عوضٌ من جملة فقدَّرها الزمخشري:"يوم يؤمنون"وهو لازمٌ لزوال المِرْيَةِ. وقدَّره أيضاً"يوم تزولُ مِرْيَتُهم".
قوله: {والذين كَفَرُواْ} : مبتدأ. وقوله: {فأولئك} وما بعده خبرُه. ودَخَلَتِ الفاءُ لِما عَرَفْتَ مِنْ تضمُّنِ المبتدأ معنى الشرطِ بالشرطِ المذكور. و"لهم"يُحتمل أن يكونَ خبراً عن"أولئك". و"عذاب"فاعلٌ به لاعتمادِه على المخبرِ عنه، وإن يكونَ خبراً مقدَّماً، وما بعده مبتدأُ، والجملةُ خبرُ"أولئك".
{وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا}
قوله: {لَيَرْزُقَنَّهُمُ} : جوابُ قَسَمٍ مقدرٍ. والجملةُ القسميةُ وجوابُها خبرُ قولِه: {والذين هَاجَرُواْ} وفيه دليلٌ على وقوعِ الجملةِ القسَميةِ خبراً لمبتدأ. ومَنْ يَمْنَعُ يُضْمِرْ قولاً هو الخبر تُحكى به هذه الجملةُ القَسَمية. وهو قولٌ مرجوح.
قوله: {رِزْقاً} يجوز أن يكونَ مفعولاً ثانياً على أنه من باب الرِّعْي والذِّبْح أي: مرزوقاً حسناً، وأَنْ يكونَ مصدراً مؤكَّداً. وقوله: {ثُمَّ قتلوا} وقوله"مُدْخَلاً"قد تقدم الخلافُ في القراءةِ بهما في آل عمران وفي النساء.
لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ (59)
والجملُة مِنْ"لَيُدْخِلَنَّهُمْ"يجوزُ أن تكونَ بدلاً مِنْ"لَيَرْزُقَنَّهم"، وأن تكونَ مستأنفةً. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 8 صـ 295 - 296}