فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302504 من 466147

وفي التفسير المنير:

تعظيم حرمات الله وشعائره

[سورة الحج (22) : الآيات 30 إلى 35]

(ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلاَّ ما يُتْلى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ(30)

الإعراب:

ذلِكَ خبر مبتدأ محذوف، أي الأمر والشأن ذلك المذكور.

مِنَ الْأَوْثانِ مَنْ: لتبيين الجنس لأنه أعم في النهي.

حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ حُنَفاءَ: حال من ضمير فَاجْتَنِبُوا وهو عامله، وكذلك غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ.

مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ القراءة المشهورة جرّ الْقُلُوبِ بالإضافة، وتقرأ برفع الْقُلُوبِ بالمصدر لأن «التقوى» مصدر كالدعوى، فيرتفع به ما بعده.

البلاغة:

فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ تأكيد بإعادة الفصل بالفعل، ويسمى الإطناب، للعناية بشأن كل منهما على حدة.

وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ تشبيه تمثيلي لأن وجه الشبه منتزع من متعدد، وكذا قوله: أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ تشبيه تمثيلي. والعطف فيه إما على قوله: خَرَّ مِنَ السَّماءِ أو على «تخطفه الطير» .

وَجَبَتْ جُنُوبُها جناس ناقص.

المفردات اللغوية:

ذلِكَ أي الأمر هكذا، ويستعمل للفصل بين كلامين، كقوله تعالى: هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ [ص 38/ 55] وَمَنْ يُعَظِّمْ التعظيم: العلم بوجوب تكاليف الشرع والعمل بموجبه. حُرُماتِ اللَّهِ جمع حرمة، والحرمة: الأحكام وسائر ما لا يحل انتهاكه، عن زيد بن أسلم: الحرمات خمس: الكعبة الحرام، والمسجد الحرام، والبلد الحرام، والشهر الحرام، والمشعر الحرام. وقال المتكلمون: ولا تدخل النوافل في حرمات الله تعالى. فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ أي فالتعظيم خير ثوابا في الآخرة، للعلم بأنه يجب القيام بمراعاة الحرمات وحفظها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت