فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302705 من 466147

وقال الجصاص:

قَوْله تَعَالَى: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ}

قَالَ مُجَاهِدٌ:"صَوَامِعُ الرُّهْبَانِ، وَالْبِيَعُ كَنَائِسُ الْيَهُودِ".

وَقَالَ الضَّحَّاكُ:"صَلَوَاتٌ كَنَائِسُ الْيَهُودِ يُسَمُّونَهَا صَلُوتَا".

وَقِيلَ:"إنَّ الصَّلَوَاتِ مَوَاضِعُ صَلَوَاتِ الْمُسْلِمِينَ مِمَّا فِي مَنَازِلِهِمْ".

وَقَالَ بَعْضُهُمْ:"لَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ فِي أَيَّامِ شَرِيعَةِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَبِيَعٌ فِي أَيَّامِ شَرِيعَةِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَمَسَاجِدُ فِي أَيَّامِ شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".

وَقَالَ الْحَسَنُ:"يُدْفَعُ عَنْ هَدْمِ مُصَلَّيَاتِ أَهْلِ الذِّمَّةِ بِالْمُؤْمِنِينَ".

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْمَوَاضِعَ الْمَذْكُورَةَ لَا يَجُوزُ أَنْ تُهْدَمَ عَلَى مَنْ كَانَ لَهُ ذِمَّةٌ أَوْ عَهْدٌ مِنْ الْكُفَّارِ، وَأَمَّا فِي دَارِ الْحَرْبِ فَجَائِزٌ لَهُمْ أَنْ يَهْدِمُوهَا كَمَا يَهْدِمُونَ سَائِرَ دُورِهِمْ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي أَرْضِ الصُّلْحِ إذَا صَارَتْ مِصْرًا لِلْمُسْلِمِينَ:"لَمْ يُهْدَمْ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ بِيعَةٍ أَوْ كَنِيسَةٍ أَوْ بَيْتِ نَارٍ، وَأَمَّا مَا فُتِحَ عَنْوَةً وَأُقِرَّ أَهْلُهَا عَلَيْهَا بِالْجِزْيَةِ فَإِنَّهُ مَا صَارَ مِنْهَا مِصْرًا لِلْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُمْ يُمْنَعُونَ فِيهَا مِنْ الصَّلَاةِ فِي بِيَعِهِمْ وَكَنَائِسِهِمْ وَلَا تُهْدَمُ عَلَيْهِمْ وَيُؤْمَرُونَ بِأَنْ يَجْعَلُوهَا إنْ شَاءُوا بُيُوتًا مَسْكُونَةً".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت