فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303763 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قوله - جلَّ جلالُه -: (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ...(38) .

المعنى إلى آخره، لما ذكر الدن والحج والحرمات والشعائر استأنف ذكر الانتصار ممن صدَّ عن

سبيل اللَّه والمسجد الحرام، وممن جادل في الله وفي آياته، وضمن النصر لمن

نصره، ثم بشر المؤمنين بأنه ممكنهم في الأرض، وأنهم مع ذلك هداة مهديون،

يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.

ثم أخبر عن عاقبة ذلك كله بقوله الحق: [ (وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ(41) ]

فتجاوز بالذكر كره الباطل على هذا الحق القائم بدولة الصحابة المذكورين بهذا

الوصف المتقدم إلى التعريض بذكر آخر الأمة، مبشرًا بإدالة الحق على الباطل

المقلوب بالعاقبة التي أضافها إلى نفسه - عز جلاله - عرض في ذلك بما

يكون في آخر الزمان بذكر العاقبة، وأن تلك العاقبة آية له على كون العاقبة الحق

في اليوم الآخر.

ثم أرجع الخطاب موجهًا إلى معنى ما تقدم من الإخبار عمن كذب بآيات الله

ورد على رسله وسنته الماضية في ذلك إلى قوله: (ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ(44)

كالمعزي لرسوله بما جرى لسواه من الرسل قبله مع من كان قبلهم،

ومنبهًا على سنته في المكذبين، وتهديدًا لهؤلاء وإبعادًا.

ثم نبه على سبيل الاتعاظ وأخبر عن طلب علم الاعتبار بقوله:(أَفَلَمْ يَسِيرُوا

فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا)والذين لم يتمكن لهم التسيار فيها ألم

يكن لهم (آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا) ممن سار فيها، ثم رد المعنى كله من هذه الجهة إلى

الباطن وأنه إذا بطل من العبد أو سفل ذلك منه كان الظاهر بحسب ذلك بقوله

(فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ(46) .

عرف القلوب المعنية بأنها في الصدور، ومعهود القلوب أنها في الصدور

موجودة، وإنما المراد المعرف به هنا هو المعنى الذي له سمي القلب قلبًا، ليست

المضغة فقط، فإن البهائم لها من ذلك أوفر الحظ، لكن المعنى الذي هو صلاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت