فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302321 من 466147

وقال ابن جزي:

{هذان خَصْمَانِ}

الإشارة إلى المؤمنين والكفار على العموم، ويدل على ذلك ما ذكر قبلها من اختلاف الناس في أديانهم، وهو قول ابن عباس، وقيل: نزلت في علي بن أبي طالب وحمزة بن عبد المطلب وعبيدة بن الحارث حين برزوا يوم بدر لعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، فالآية على هذا مدنية إلى تمام ست آيات، والخصم يقع على الواحد والاثنين والجماعة، والمراد به هنا الجماعة، والإشارة بهذان الفريقين {اختصموا فِي رَبِّهِمْ} أي في دينه وفي صفاته، والضمير في اختصموا لجماعة الفريقين {فالذين كَفَرُواْ} الآية: حكم بين الفريقين، بإن جعل للكفار النار وللؤمنين الجنة المذكورة بعد هذا {قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ} أي فصلت على قدر أجسادهم، وهو مستعارمن تفصيل الثياب {الحميم} الماء الحارّ.

{يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ} أي يذاب، وذلك أن الحميم إذا صب على رؤوسهم وصل حره إلى بطونهم، فأذاب ما فيها، وقيل: معنى يصهر ينضج.

{مَّقَامِعُ} جمع مقمعة أي مقرعة {مِنْ حَدِيدٍ} يضربون بها، وقيل: هي السياط.

{مِنْ غَمٍّ} بدل من المجرور قبله {وَذُوقُواْ} التقدير يقال لهم ذوقوا.

{مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ} من لبيان الجنس أو للتبعيض وفسرنا الأساور في [الكهف: 31] {وَلُؤْلُؤاً} مفعول بفعل مضمر أي يعطون لؤلؤاً، أو معطوف على موضع {مِنْ أَسَاوِرَ} إذ هو مفعول، وبالخفض معطوف على أساور أو على ذهب.

{الطيب مِنَ القول} قيل: هو لا إله إلا الله، واللفظ أعم من ذلك {صِرَاطِ الحميد} أي صراط الله، فالحميد اسم الله، ويحتمل أن يريد الصراط الحميد، وأضاف الصفة إلى الموصوف كقولك: مسجد الجامع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت