فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300766 من 466147

وقال الواحدي:

26 -قوله تعالى: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ}

الكلام في (بوأنا) قد سبق في مواضع منها قوله: {تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 121] وقوله: {وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ} [يونس: 93] .

وقوله {لِإِبْرَاهِيمَ} أدخل اللام ولم يدخلها في {بَنِي إِسْرَائِيلَ} . وذكر الفراء فيه وجهين:

أحدهما: أن اللام دخلت؛ لأن المعنى: جعلنا وكذلك فسره ابن عباس.

قال أبو إسحاق: جعلنا مكان البيت مُبوَأً لإبراهيم.

وقال مقاتل بن حيان: هيأنا. وعلى هذا اللام من صلة معنى (بوأنا) لا من صلة لفظه.

الوجه الثاني: أن اللام صلة للتأكيد كقوله: {رَدِفَ لَكُمْ} [النمل: 72] .

وقال بعض أهل اللغة: تفسير {بَوَّأْنَا} هاهنا: بيّنا له مكان البيت، يدل على هذا ما ذكره السدي: أن الله لما أمره ببناء البيت لم يدر أين يبنى، فبعث الله ريحا خجوجا، فكنست له ما حول الكعبة عن الأساس الأول الذي كان البيت عليه قبل أن رفع أيام الطوفان.

وقال الكلبي: بعث الله سحابة على قدر البيت في العرض والطول فيها رأسٌ يتكلم له لسان وعينان، فقامت بحيال البيت، وقالت: يا إبراهيم ابن علي قدري. فذلك قوله: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ} .

وقال بعض أهل المعاني: {بَوَّأْنَا} أصله من (باء) إذا رجع، وتفسير {بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ} جعلنا مكان البيت له مبوأ يرجع إليه بعلامة، [وتلك العلامة] ما ذكره السدي والكلبي.

قوله تعالى {أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا} [قال الكلبي: لما فرغ إبراهيم من البيت، وطاف به أسبوعًا، أوحى الله إليه: أن يا إبراهيم لا تشرك بي شيئًا] .

وعلى هذا في الكلام محذوف وهو: وأوحينا إليه، أو: وعهدنا إليه.

{أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا} أي لا تعبد معي غيري. قال ابن عباس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت