فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300078 من 466147

فصل

قال السمرقندي فِي الآيات السابقة:

{يا أيُّها النَّاسُ اتّقُوا رَبَّكُمْ}

يقول: أطيعوا ربكم؛ ويقال: اخشوا ربكم.

، يقول: أطيعوا ربكم؛ ويقال: اخشوا ربكم.

{إِنَّ زَلْزَلَةَ الساعة شَيْء} ، يعني: قيام الساعة {شَيْء عَظِيمٌ} ؛ يقول: هولها عظيم.

والزلزلة والزلزال شدة الحركة على الحال الهائلة من قولهم: زلت قدمه، إذا زالت عن الجهة سرعة.

ثم وصف ذلك اليوم فقال: {يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ} ، يعني: تشغل كل مرضعة {عَمَّا أَرْضَعَتْ} ، يعني: كل ذات ولد رضيع؛ ويقال: تحَير كل والدة عن ولدها.

{وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا} ، أي تسقط ولدها من هول ذلك اليوم.

وروى منصور، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة {إِنَّ زَلْزَلَةَ الساعة شَيْء عَظِيمٌ} قال: هذا بين يدي الساعة؛ وقال مقاتل: وذلك قبل النفخة الأولى، ينادي ملك من السماء: يا أيها الناس أتى أمر الله.

فيسمع الصوت أهل الأرض جميعاً، فيفزعون فزعاً شديداً، ويموج بعضهم في بعض، فيشيب فيه الصغير، ويسكر فيه الكبير، وتضع الحوامل ما في بطونها؛ وتزلزلت الأرض، وطارت القلوب.

وعن سعيد بن جبير أنه قال: إنما هو عند النفخة الأولى التي هي الفزع الأكبر؛ ويقال: هو يوم القيامة.

وقال: حدّثنا الخليل بن أحمد قال: حدّثنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم قال: حدّثنا الدبيلي قال: حدّثنا أبو عبد الله قال: حدّثنا سفيان، عن علي بن زيد بن جدعان قال: سمعت الحسن يقول: حدّثنا عمران بن الحسين قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير، فنزلت عليه هذه {تَصِفُونَ يا أيها الناس اتقوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ الساعة شَيْء عَظِيمٌ} ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم،"أَتَدْرُونَ أيُّ يَوْمٍ ذلكَ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم."

قال: ذلك يَوْمَ يَقُولُ الله عَزَّ وَجَلَّ لآدمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت