وقوله: أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً «1» [72] يقول: على ما جئت به ، يريد: أجرا ، فأجر ربّك خير.
وقوله: لَناكِبُونَ [74] يقول: لمعرضون عن الدين. والصراط هاهنا الدين.
وقوله: وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ [80] يقول: هو الذي جعلهما مختلفين ، كما تقول فِي الكلام:
لك الأجر والصلة أي إنك تؤجر «2» وتصل.
وقوله: قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [84] (سَيَقُولُونَ لِلَّهِ [85] هذه «3» لا مسألة فيها لأنه قد استفهم بلام فرجعت فِي خبر المستفهم. وأمّا الأخريان فإنّ أهل المدينة وعامّة أهل الكوفة يقرءونها(للّه) ، (للّه) وهما فِي قراءة أبيّ كذلك (للّه) (للّه) (للّه) ثلاثهنّ. وأهل البصرة يقرءون الأخريين (اللّه) (اللّه) وهو فِي العربيّة أبين لأنه مردود مرفوع ألا ترى
[أن] قوله: (قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ) مرفوع لا خفض فيه ، فجرى جوابه على مبتدأ به.
وكذلك هي فِي قراءة عبد اللّه (للّه) (اللّه) . والعلّة فِي إدخال اللام فِي الأخريين فِي قول أبيّ وأصحابه أنك لو قلت لرجل: من مولاك؟ فقال: أنا لفلان ، كفاك من أن يقول: مولاى فلان. فلمّا كان المعنيان واحدا أجرى ذلك فِي كلامهم. أنشدنى بعض بنى عامر:
وأعلم أننى سأكون رمسا إذا سار النواجع لا يسير
(يعنى»
الرمس)
فقال السّائلون لمن حفرتم فقال المخبرون لهم: وزير
(1) أثبت (خراجا) كما فِي الكتاب. وهي قراءة حمزة والكسائي وخلف. وقراءة غيرهم (حرجا)
(2) كذا وقد يكون: «تأجر»