فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306212 من 466147

واحتج بحديث عبد الله بن مسعود أنه قال: يا رسول الله أي: الذنب أعظم ؟ قال: ( أن تجعل لله ندّاً وهو خلقك قال قلت: ثم أي: ؟ قال: أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك . قال قلت: ثم أي: ؟ قال: أن تزاني حليلة جارك ) . والنبيّ صلى الله عليه وسلم ذكر من كل نوع أعلاه ليطابق جوابه سؤال السائل . فإنه سئل عن أعظم الذنب فأجابه بما تضمن ذكر أعظم أنواعه وما هو أعظم كل نوع ، فأعظم أنواع الشرك أن يجعل العبد لله ندّاً . وأعظم أنواع القتل أن يقتل ولده خشية أن يشاركه في طعامه وشرابه . وأعظم أنواع الزنى أن يزني بحليلة جاره . فإن مفسدة الزنى تتضاعف بتضاعف ما انتهكه من الحق . فالزنى بالمرأة التي لها زوج ، أعظم إثماً وعقوبة من الزنى بالتي لا زوج لها إذ فيه انتهاك حرمة الزوج وإفساد فراشه ، وتعليق نسب عليه ، لم يكن منه , وغير ذلك من أنواع أذاه . فهو أعظم إثماً وجرماً من الزنى بغير ذات الزوج فإذا كان زوجها جاراً له ، انضاف إلى ذلك سوء الجوار ، وأذى جاره بأعلى أنواع الأذى . وذلك من أعظم البوائق . وقد ثبت عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه ) . ولا بائقة أعظم من الزنى بامرأته . فالزنى بمائة امرأة لازوج لها أيسر عند الله من الزنى بامرأة الجار . فإن كان أخاً له ، أو قريباً من أقاربه ، انضم إلى ذلك قطيعة الرحم ، فيتضاعف الإثم . فإن كان الجار غائباً في طاعة الله ، كالصلاة وطلب العلم والجهاد ، تضاعف الإثم ، فإن اتفق أن تكون المرأة رحماً منه ، انضاف إلى ذلك قطيعة رحمها .

فإن اتفق أن يكون الزاني محصناً ، كان الإثم أعظم . فإن كان شيخاً كان أعظم إثماً وهو أحد الثلاثة الذين لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم فإن اقترن بذلك أن يكون في شهر حرام أو بلد حرام أو وقت معظم عند الله ، كأوقات الصلاة وأوقات الإجابة ، تضاعف الإثم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت