وقد بينت نصوص السنة النبوية أن الأسبوع السابع يمثل نقطة تميز واضحة في حياة الجنين، كما وصفت هيئة الجنين في الأربعين يوماً الأولى ثم حالته بعد ذلك.
وقد حدد الرسول صلى معالم كل فترة وتفاصيلها الدقيقة، وسنستعرض في هذا البحث الأحاديث النبوية التي تصف الجنين في الأربعين يوماً الأولى.
وآراء بعض علماء المسلمين لها وفق قواعد اللغة وأصول تأويل النصوص الشرعية وشرحها.
ثم نذكر ما استقر من الحقائق العلمية في هذا الموضوع، وتبين أوجه الإعجاز في هذه الأحاديث النبوية الشريفة.
أ) الأربعون يوما ًالأولى:
وصف رسول الله y حالة الحميل في الأربعين يوماً الأولى، فيما رواه مسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:
حدثنا رسول الله y وهو الصادق المصدوق قال: (إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أربعين يوماً، ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك، ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك، ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات يكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد) .
ويدل هذا الحديث على حقيقتين أساسيتين:
الأولى: أن جمع خلق الإنسان يتم في الأربعين يوماً الأولى.
والحقيقة الثانية: أن مراحل الخلق الأولى: النطفة، العلقة، والمضغة إنما تتكون وتكتمل خلال هذه الفترة (الأربعين يوماً الأولى) .
ب) جمع الخلق (المراحل الجنينية الأولى) :
لقد وصف رسول الله y حالة الجنين خلال الأربعين يوماً الأولى في الحديث الذي رواه ابن مسعود رضي الله عنه بقوله: (إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك) صحيح مسلم - كتاب القدر، وصحيح البخاري بدون لفظ (في ذلك) .