شيء أنباك به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: بل شيء نبأنيه كتاب الله ، قالت: فاتل على ، فتلا: (وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) ، فخرج من عندها ، فصيح عليها ، فقال ما لها ، فقالوا: غشى عليها فرحاً بما تلوتَ.
قوله: (مِمَّا يَقُولُونَ)
أي يقولون هم ، فهم لهم مغفرة يجوز أن يكون خبرا بعد خبر ، ويجوز أن يكون استئنافاً.
قوله: (حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا) .
قيل: هو من قوله: (فَإِنْ آنَسْتُمْ) أي علمتم ، أي حتى تستعلموا.
وقيل: من قوله: (آنَسْتُ نَارًا) .
الغريب: هو من الأنس ، أي حتى تجدوا أنساً ممن تدخلون عليه.
العجيب: ما روي عن ابن عباس وعن سعيد بن جبير ، أن الكاتب
أخطأ ، وإنما هو حتى تستأذنوا ، وبه قرأ ابن عباس ، وهذا القول بعيد
مردود على الراوي ، وأما القراءة بقوله:"تستأذنوا"فمن الشواذ.
قوله: (بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ) .
قيل: هي الخانات للمسافرين ، وقيل: الخرابات للبول وغيره ، (فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ) ، أي استمتاع الناس.
الغريب: ابن زيد ، بيوت التجار فيها أمتعة الناس.
العجيب: ابن الحنفية: بيوت مكة.
قوله: (فِيهَا) صفة للبيوت ، (مَتَاعٌ) رفع بما تضمن من معنى الفعل.
ويجوز أن يرتفع بالابتداء"فيها"خبره ، والجملة صفة للبيوت.
الغريب: (فِيهَا) متصل بالبيوت ، (مَتَاعٌ) خبر مبتدأ محذوف ، أي
ذلك متاع لكم.
قوله: (يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ) .
"مِنْ"اللتبعيض ، وهو ترك النظر إلى ما لا يَحل ، وقيل: في بعض
الأوقات والغض: أن يداني بين جفنيه من غير ملاقاة.
الغريب: أي إذا دخلتم بيوت غيركم فغضوا من أبصاركم ، فإن الله
(يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ) .