والرجم على الثيبين الزانيين ، وإن كانا ممن أريدا بالجلد فقد نسخ عنهما الجلد مع الرجم ، وإن لم يكونا أريد بالجلد وأريد به البكران فهما مخالفان للثيبين.
ورجم الثيبين بعد آية الجلد ، بما روى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الله.
وهذا أشبه معانيه وأولاها به عندنا - والله أعلم - .
قال الله عزَّ وجلَّ: (الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ(3)
الأم: نكاح المحدودين:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله تبارك وتعالى: (الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ(3) .
قال الشَّافِعِي رحمه الله: اخئُلف في تفسير هذه الآية ، فقيل: نزلت في بغايا
كانت لهن رايات ، وكن غير محصنات ، فأراد بعض المسلمين نكاحهن ، فنزلت هذه الآية بتحريم أن ينكحن إلا من أعلن بمثل ما أعلَن به ، أو مشركاً.
وقيل: كن زواني مشركات ، فنزلت لا ينكحهن إلا زان مثلهن مشرك ، أو
مشرك وإن لم يكن زانياً: (وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) الآية.
وقيل غير هذا.
وقيل: هي عامة ، ولكنها نسخت.
أخبرنا سفيان ، عن يحمص بن سعيد ، عن ابن المسيب في قوله: (الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً) الآية.
قال: هي منسوخة ، نسختها: (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ) الآية.
فهي من أيامى المسلمين.