فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311294 من 466147

فإن قيل: فإذا لم يكن عليها إثم لمكان الإكراه ، فما الذي يغفر؟

فجوابها أن يقول:

لما كان لو لا الإكراه لكان عليها إثم في ذلك ، زال الإثم لمكان الإكراه ، وبين أن دخول الإكراه فيه هو الذي أزال عقابه ، ولذلك ألحقه بباب ما يغفر ، وهذا كما قال اللّه سبحانه في تناول الميتة بلا إثم للمضطر: (فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) .

(إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً) :

إنما ذكر تصوير الإكراه ، لأن الإكراه لا يتصور إلا مع بذلها نفسها ، فذكر إرادة التحصن تصوير الإكراه.

قوله تعالى: (وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ) ، الآية/ 48.

فيه دليل على أن من ادعى على غيره حقا ودعاه إلى الحاكم ، وجبت عليه إجابته والمسير معه إليه ، وعلى الحاكم أن يعد به عليه.

قوله تعالى: (لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ) ، الآية/ 58.

قال المفسرون: هذا في الإماء ، فأما في العبيد فلا ، لأنه ذكر بلفظ مذكر ، بناء على لفظ المماليك المتناول للرجال والنساء ، ولو حملناه على العبد البالغ ، استوى في وجوب الاستئذان هذه الأوقات وغيرها ، من حيث يحرم عليه أن ينظر إلى عورة سيده وبدن سيدته ، ولو حمل على ما دون البلوغ ، حصلت فائدته في قوله: (وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ) ، إلا أنه يقال بين اتفاق حال الفريقين في ذلك ، ودل على صحة ذلك بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت