فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311349 من 466147

عبيدة بن الجراح أنه بلغني أن نساء أهل الذمة يدخلن الحمام مع نساء المسلمين، فامنع من ذلك وحل دونه فإنه لا يجوز أن ترى الذمية عرية المسلمة. قال فعند ذلك قام أبو عبيدة فابتهل وقال: أيما امرأة تدخل الحمام من غير عذر لا تريد إلا أن تبيض وجهها سود الله تعالى وجهها يوم تبيض الوجوه ثم قال: {أو ما ملكت أيمانهم} فيدخل في هذا الإماء المؤمنات وغير المؤمنات واختلف في العبيد الذكور البالغين هل هم داخلون تحت العموم فيباح لهم النظر إلى مولاتهم أم لا؟ فقيل المراد ما ملكت أيمانهن من الولادة الأطفال لا الرجال إلا أن يكون الرجل محرمًا. قالوا وإن الظاهر يقتضي خلاف ذلك. لكن قياس الشرع يأبى هذا الظاهر. ورجح هذا القول أبو الحسن. وهو ضعيف لمخالفته الظاهر ولأن الطفل قد ذكر بعد ذلك. وقال ابن المسيب لا يغرنكم ظاهر هذه الآية إنما عنى بها الإماء ولم يعن بها العبيد، وهو قول الشافعي وعطاء ومجاهد وإلى نحو هذا ذهب ابن عبد الحكم فقال: لا يجوز للمكاتب أن يرى شعر سيدته وإن كان وغدًا، ولا يخلو معها في بيت. وذهب ابن عباس في أحد أقواله إلى أن الآية على العموم في الإماء والعبيد وهو الظاهر من مذهب عائشة وأم سلمة فعلى هذا يجوز للعبد أن يرى شعر سيدته وغدًا كان أو غير وغد، وكذلك المكاتب. وإلى نحو هذا ذهب مالك، إلا أنه اشترط أن يكون وغدًا لا منظر له. فهذه ثلاثة أقوال في عبد نفسها. قال إسماعيل القاضي: والقول بأن العبيد داخلون في عموم الآية أعلى. واختلف في عبد

زوجها أو عبد الأجنبي هل يدخل عليها ويرى شعرها أم لا على قولين: والمشهور منهما المنع. والحجة لجواز ذلك لعبد الزوج قوله تعالى: {ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم} [النور: 58] . فـ {الذين} تقع على الذكور، والمخاطبة بالآية للأزواج. ومن حجة جواز ذلك لعبد الزوج قراءة من قرأ: {أو ما ملكت أيمانكم} . وكذلك الخلاف في العبد الخصي، فمنعه مالك منها مرة إلا أن يكون ملكًا لها ولا منظر له. وأباحه في القول الآخر إذا كان لها أو لزوجها، وإن لم يكن وغدًا، ثم أباحه وإن كان لأجنبي، في قول ثالث.

ثم قال تعالى: {التابعين غير أولي الإربة} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت