فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311718 من 466147

إن وجب الحد على الحبلى لا يقام حتى تضع ، روى عمران بن الحصين: أن امرأة من جهينة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي حبلى من الزنا ، فقالت يا نبي الله أصبت حداً فأقمه علي ، فدعا نبي الله وليها فقال أحسن إليها ، فإذا وضعت فاتني بها ففعل ، فأمر بها نبي الله صلى الله عليه وسلم فشدت عليها ثيابها ، ثم أمر بها فرجمت ثم صلى عليها ، ولأن المقصود التأديب دون الإتلاف.

المسألة السابعة:

إن وجب الجلد على المريض نظر ، فإن كان به مرض يرجى زواله من صداع أو ضعف أو ولادة يؤخر حتى يبرأ ، كما لو أقيم عليه حد أو قطع لا يقام عليه حد آخر حتى يبرأ من الأول ، وإن كان به مرض لا يرجى زواله ، كالسل والزمانة فلا يؤخر ولا يضرب بالسياط فإنه يموت وليس المقصود موته ، وذلك لا يختلف سواء كان زناه في حال الصحة ثم مرض أو في حال المرض ، بل يضرب بعثكال عليه مائة شمراخ فيقول ذلك مقام مائة جلدة.

كما قال تعالى في قصة أيوب عليه السلام:

{وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فاضرب بّهِ وَلاَ تَحْنَثْ} [ص: 44] وعند أبي حنيفة رحمه الله: يضرب بالسياط ، دليلنا ما روي أن رجلاً مقعداً أصاب امرأة فأمر النبي صلى الله عليه وسلم فأخذوا مائة شمراخ فضربوه بها ضربة واحدة ، ولأن الصلاة إذا كانت تختلف باختلاف حاله فالحد أولى بذلك.

المسألة الثامنة:

يقام الحد في وقت اعتدال الهواء ، فإن كان في حال شدة حر أو برد نظر إن كان الحد رجماً يقام عليه كما يقام في المرض لأن المقصود قتله ، وقيل إن كان الرجم ثبت عليه بإقراره فيؤخر إلى اعتدال الهواء وزوال المرض الذي يرجى زواله ، لأنه ربما رجع عن إقراره في خلال الرجم وقد أثر الرجم في جسمه فتعين شدة الحر والبرد والمرض على أهلاكه بخلاف ما لو ثبت بالبينة لأنه لا يسقط ، وإن كان الحد جلداً لم يجز إقامته في شدة الحر والبرد كما لا يقام في المرض.

أما الرجم ففيه مسائل:

المسألة الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت