قال الشافعي رحمه الله ، ومالك رحمه الله: يجوز للإمام أن يحضر رجمه وأن لا يحضر ، وكذا الشهود لا يلزمهم الحضور.
وقال أبو حنيفة رحمه الله: إن ثبت الزنا بالبينة وجب على الشهود أن يبدأوا بالرجم ثم الإمام ثم الناس ، وإن ثبت بإقرار بدأ الإمام ثم الناس.
حجة الشافعي رحمه الله: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر برجم ماعز والغامدية ولم يحضر رجمهما.
المسألة الثانية:
إن ثبت الزنا بإقراره فمتى رجع ترك ، وقع به بعض الحد أو لم يقع.
وبه قال أبو حنيفة رحمه الله والثوري وأحمد وإسحق ، وقال الحسن وابن أبي ليلى وداود لا يقبل رجوعه ، وعن مالك رحمه الله روايتان.
حجة القول الأول: أن ماعزاً لما مسته الحجارة وهرب ، فقال عليه السلام:"هلا تركتموه"
المسألة الثالثة:
يحفر للمرأة إلى صدرها حتى لا تنكشف ويرمى إليها ، ولا يحفر للرجل ، لما روى أبو سعيد الخدري"أن ماعزاً أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال يا رسول الله إني أصبت فاحشة فأقم على الحد ، فرده النبي عليه السلام مراراً ، ثم سأل قومه ، فقالوا: لا نعلم به بأساً فأمرنا أن نرجمه ، فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد فما أوثقناه ولا حفرنا له ، قال فرميناه بالعظام والمدر والخزف ، قال فاشتد واشتددنا خلفه حتى أتى عرض الحرة وانتصب لنا فرميناه بجلاميد الحرة حتى سكن"وجه الاستدلال أنه قال:
"فما أوثقناه ولا حفرنا له"ولأنه هرب ، ولو كان في حفرة لما أمكنه ذلك.
المسألة الرابعة:
إذا مات في الحد يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين ، فهذا ما أردنا ذكره من بيان الأحكام الشرعية المتعلقة بهذه الآية.