فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312064 من 466147

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَلَا يَجُوزُ عَلَى الزِّنَا وَاللِّوَاطِ وَإِتْيَانِ الْبَهَائِمِ إِلَّا أَرْبَعَةٌ ، يَقُولُونَ: رَأَيْنَا ذَلِكَ مِنْهُ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مِنْهَا دُخُولَ الْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ . (قَالَ الْمُزَنِيُّ) رَحِمَهُ اللَّهُ: قُلْتُ: أَنَا وَلَمْ يَجْعَلْ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ إِتْيَانَ الْبَهِيمَةِ زِنًا ، وَلَا فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ فِي مَسِّ فَرْجِ الْبَهِيمَةِ وُضُوءًا". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تَشْتَمِلُ عَلَى أَرْبَعَةِ فُصُولٍ: أَحَدُهَا: فِي الزِّنَا . وَالثَّانِي: فِي اللِّوَاطِ . وَالثَّالِثُ: فِي إِتْيَانِ الْبَهَائِمِ . وَالرَّابِعُ: فِي الشَّهَادَةِ عَلَى ذَلِكَ . فَأَمَّا الْفَصْلُ الْأَوَّلُ وَهُوَ الزِّنَا تعريفه: فَهُوَ أَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ بِغَيْرِ عَقْدٍ وَلَا شُبْهَةِ عَقْدٍ ، وَلَا بِمِلْكٍ ، وَلَا شُبْهَةِ مِلْكٍ ، وَلَا شُبْهَةِ فِعْلٍ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ ، فَيَجْتَمِعُ فِي وَطْئِهِ هَذِهِ الشُّرُوطُ السِّتَّةُ . فَأَمَّا الْعَقْدُ: فَهُوَ مَا صَحَّ مِنَ الْمَنَاكِحِ . وَأَمَّا شُبْهَةُ الْعَقْدِ: فَهُوَ مَا احْتَمَلَهُ الِاجْتِهَادُ مِنَ الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ ، كَنِكَاحِ الْمُتْعَةِ ، وَالشِّغَارِ ، وَالنِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ وَلَا شُهُودٍ ، فَهَذَا وَمَا جَانَسَهُ مِنْ شُبْهَةِ الْعُقُودِ الْمَانِعُ مِنْ حَدِّ الزِّنَا ، وَالْمُوجَبُ لِلُحُوقِ الْوَلَدِ . وَأَمَّا الْعَقْدُ عَلَى ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ كَالْأُمَّهَاتِ ، وَالْأَخَوَاتِ ، وَالْخَالَاتِ ، وَالْعَمَّاتِ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رِضَاعٍ ، فَلَا يَكُونُ مِنْ شُبْهَةِ الْعُقُودِ ، وَيَكُونُ الْوَاطِئُ فِيهِ زَانِيًا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ ، وَكَذَلِكَ لَوْ نَكَحَ مُعْتَدَّةً أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت