فهرس الكتاب
إِيجَابُ الْحُدُودِ بِالْقِيَاسِ فَغَيْرُ مُمْتَنِعٍ . وَعَلَى أَنَّ فِي حَدِّ اللِّوَاطِ نَصًّا ، فَإِذَا ثَبَتَ وُجُوبُ الْحَدِّ فِيهِ اللواط فَهُوَ مُعْتَبَرٌ فِيهِمَا بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ . وَفِيهِ إِذَا كَانَا بَالِغَيْنِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: - نُصَّ عَلَيْهِ فِي اخْتِلَافِ عَلِيٍّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ - أَنَّ حَدَّهُ الْقَتْلَ فِي الْمُحْصَنِ وَالْبِكْرِ . وَبِهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدَ: وَلِأَنَّهُ أَغْلَظُ مِنَ الزِّنَا ، فَكَانَ حَدُّهُ أَغْلَظَ مِنْ حَدِّ الزِّنَا . فَعَلَى هَذَا: فِي قَتْلِهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ قَوْلُ الْبَغْدَادِيِّينَ: أَنَّهُ يُقْتَلُ رَجْمًا بِالْأَحْجَارِ كَالزِّنَا: لِأَنَّهُ الْمَشْرُوعُ فِيهِ . وَالثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُ الْبَصْرِيِّينَ: أَنَّهُ يُقْتَلُ بِالسَّيْفِ صَبْرًا كَالرِّدَّةِ تَعَلُّقًا بِظَاهِرِ الْخَبَرِ .