فهرس الكتاب
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: نَقَلَهُ الرَّبِيعُ ، وَقَالَ: رَجَعَ الشَّافِعِيُّ إِلَيْهِ عَنِ الْأَوَّلِ: أَنَّهُ كَحَدِّ الزِّنَا يُرْجَمُ فِيهِ الْمُحْصَنُ ، وَيُجْلَدُ الْبِكْرُ مِائَةً وَيُغَرَّبُ عَامًا . وَبِهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ: لِعُمُومِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبِ عَامٍ ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ وَلِأَنَّهُ لَمَّا وَجَبَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ فِيمَا انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى وُجُوبِ الْحَدِّ فِيهِ ، كَانَ أَوْلَى أَنْ يَقَعَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا فِيمَا اخْتُلِفَ فِي وُجُوبِ الْحَدِّ فِيهِ . وَيَسْتَوِي فِيهِ الْفَاعِلُ وَالْمَفْعُولُ بِهِ ، فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا غَيْرُ بَالِغٍ عُزِّرَ وَلَمْ يُحَدَّ .
حُكْمُ السِّحَاقِ
[حُكْمُ السِّحَاقِ] فَأَمَّا السِّحَاقُ تعريفه: وَهُوَ إِتْيَانُ الْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ . فَهُوَ مَحْظُورٌ كَالزِّنَا ، وَإِنْ خَالَفَهُ فِي حَدِّهِ: لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: السِّحَاقُ زِنَا النِّسَاءِ بَيْنَهُنَّ . وَالْوَاجِبُ فِيهِ التَّعْزِيرُ دُونَ الْحَدِّ: لِعَدَمِ الْإِيلَاجِ بَيْنَهُمَا .
فَصْلٌ حُكْمُ إِتْيَانِ الْبَهَائِمِ