فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312524 من 466147

وروي عن ابن مسعود وعمر بن عبد العزيز وقَبِيصة بن ذؤيب يجلد ثمانين.

وجلد أبو بكر بن محمد عبداً قذف حراً ثمانين ؛ وبه قال الأوزاعيّ.

احتج الجمهور بقول الله تعالى: {فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى المحصنات مِنَ العذاب} [النساء: 25] .

وقال الآخرون: فهمنا هناك أن حدّ الزنى لله تعالى ، وأنه ربما كان أخفَّ فيمن قلّت نعم الله عليه ، وأفحش فيمن عظمت نعم الله عليه.

وأما حدّ القذف فحق للآدميّ وجب للجناية على عرض المقذوف ، والجناية لا تختلف بالرقّ والحرية.

وربما قالوا: لو كان يختلف لذُكر كما ذكر في الزنى.

قال ابن المنذر: والذي عليه عوامّ علماء الأمصار القولُ الأوّل ، وبه أقول.

الثامنة: وأجمع العلماء على أن الحرّ لا يجلد للعبد إذا افترى عليه ؛ لتباين مرتبتهما ، ولقوله عليه السلام:"من قذف مملوكه بالزنى أقيم عليه الحدّ يوم القيامة إلا أن يكون كما قال"خرّجه البخاريّ ومسلم.

وفي بعض طرقه:"من قذف عبده بزنًى ثم لم يُثبت أقيم عليه يوم القيامة الحدّ ثمانون"ذكره الدّارَقُطْنِيّ.

قال العلماء: وإنما كان ذلك في الآخرة لارتفاع المِلْك واستواء الشريف والوضيع والحرّ والعبد ، ولم يكن لأحد فضل إلا بالتقوى ؛ ولما كان ذلك تكافأ الناس في الحدود والحرمة ، واقتُصّ من كل واحد لصاحبه إلا أن يعفو المظلوم عن الظالم.

وإنما لم يتكافؤوا في الدنيا لئلا تدخل الداخلة على المالكين في مكافأتهم لهم ، فلا تصح لهم حرمة ولا فضل في منزلة ، وتبطل فائدة التسخير ؛ حكمةٌ من الحكيم العليم ، لا إله إلا هو.

التاسعة: قال مالك والشافعيّ: من قذف من يحسبه عبداً فإذا هو حر فعليه الحدّ ؛ وقاله الحسن البصريّ واختاره ابن المنذر.

قال مالك: ومن قذف أمّ الولد حُدّ ؛ وروي عن ابن عمر ، وهو قياس قول الشافعيّ.

وقال الحسن البصريّ: لا حدّ عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت