فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312525 من 466147

العاشرة: واختلف العلماء فيمن قال لرجل: يا من وطئ بين الفخذين ؛ فقال ابن القاسم: عليه الحدّ ؛ لأنه تعريض.

وقال أشهب: لا حدّ فيه ؛ لأنه نسبة إلى فعلٍ لا يعدّ زنًى إجماعاً.

الحادية عشرة: إذا رمى صبية يمكن وطؤها قبل البلوغ بالزنى كان قذفاً عند مالك.

وقال أبو حنيفة والشافعيّ وأبو ثور: ليس بقذف ؛ لأنه ليس بزنًى إذ لا حدّ عليها ، ويعزّر.

قال ابن العربيّ: والمسألة محتملة مشكلة ، لكن مالك طلب حماية عرض المقذوف ، وغيرُه راعى حمايةَ ظهر القاذف ؛ وحمايةُ عرض المقذوف أولى ؛ لأن القاذف كشف ستره بطرف لسانه فلزمه الحدّ.

قال ابن المنذر: وقال أحمد في الجارية بنتِ تسع: يجلد قاذفها ، وكذلك الصبيّ إذا بلغ عشراً ضُرب قاذفه.

قال إسحاق: إذا قذف غلاماً يطأ مثلُه فعليه الحدّ ، والجارية إذا جاوزت تسعاً مثل ذلك.

قال ابن المنذر: لا يحدّ من قذف من لم يبلغ ؛ لأن ذلك كذب ، ويعزّر على الأذى.

قال أبو عبيد: في حديث عليّ رضي الله عنه أن امرأة جاءته فذكرت أن زوجها يأتي جاريتها فقال: إن كنتِ صادقةً رجمناه وإن كنت كاذبة جلدناك.

فقالت: رُدّوني إلى أهلي غَيْرَى نَغِرَة.

قال أبو عبيد: في هذا الحديث من الفقه أن على الرجل إذا واقع جارية امرأته الحدَّ.

وفيه أيضاً إذا قذفه بذلك قاذف كان على قاذفه الحدّ ؛ ألا تسمع قوله: وإن كنتِ كاذبة جلدناك.

ووجه هذا كله إذا لم يكن الفاعل جاهلاً بما يأتي وبما يقول ، فإن كان جاهلاً وادّعى شُبهة دُرِئ عنه الحدّ في ذلك كله.

وفيه أيضاً أن رجلاً لو قذف رجلاً بحضرة حاكم وليس المقذوف بحاضر أنه لا شيء على القاذف حتى يجيء فيطلب حدّه ؛ لأنه لا يدري لعله يصدقه ؛ ألا ترى أن عليًّا عليه السلام لم يعرض لها.

وفيه أن الحاكم إذا قُذف عنده رجل ثم جاء المقذوف فطلب حقه أخذه الحاكم بالحدّ بسماعه ؛ ألا تراه يقول: وإن كنتِ كاذبة جلدناك ؛ وهذا لأنه من حقوق الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت