فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323415 من 466147

وَعاداً أي واذكر عادا قوم هود وثمود أو: وثمودا: قوم صالح، فهو إما ممنوع من الصرف على أنه اسم قبيلة، وإما مصروف على أنه الحي أو اسم الأب الأكبر وَأَصْحابَ الرَّسِّ هم قوم كانوا يعبدون الأصنام ولهم آبار ومواش، فبعث الله إليهم شعيبا، وقيل: غيره، فكذبوه، فبينا هم حول الرّس: وهي البئر غير المطوية (غير المبنية) قعودا، انهارت بهم وبمنازلهم، جمع رساس. وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ أقواما بين ذلك المذكور، بين عاد وأصحاب الرس. وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ في إقامة الحجة عليهم، فلم نهلكهم إلا بعد الإنذار وَكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيراً أهلكنا إهلاكا بتكذيبهم أنبياءهم.

وَلَقَدْ أَتَوْا أي مرّ كفار مكة أثناء تجارتهم إلى الشام عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ هي سدوم عظمي قرى قوم لوط، فأهلك الله أهلها لفعلهم الفاحشة، بمطر مصحوب بالحجارة. والسوء: مصدر ساء أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها في أثناء سفرهم إلى الشام، فيعتبروا ويتعظوا بما يرون فيها من آثار عذاب الله. والاستفهام للتقرير. بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً أي بل كانوا كفرة لا يخافون بعثا، فلا يؤمنون ولا يتعظون.

المناسبة:

بعد بيان شبهات المشركين حول القرآن والنبوة والبعث، ذكر الله تعالى قصص بعض الأنبياء مع أقوامهم وما نزل بهم من عذاب بسبب تكذيبهم الرسل، ليعتبر هؤلاء المشركون، ويحذروا ما حلّ بمن سبقهم من الأمم الماضية من أليم العقاب، إذا بقوا على كفرهم وعنادهم، وذكر تعالى أربعة قصص هي ما يأتي:

القصة الأولى- قصة موسى وهارون عليهما السلام:

وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْنا مَعَهُ أَخاهُ هارُونَ وَزِيراً بدأ تعالى بذكر موسى، فقال: وتالله لقد آتينا موسى التوراة، وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا له، أي نبيا مؤازرا ومعينا وناصرا. ونبوة هارون ثابتة في آية أخرى هي قوله تعالى: وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا [مريم 19/ 53] لكنه وإن كان نبيا فالشريعة لموسى عليه السلام، وهو تابع له فيها، لذا أمر الاثنان بتبليغ رسالتهما في قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت