فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323424 من 466147

ونظير الآية قوله تعالى: لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ [الغاشية 88/ 22] ، وقوله سبحانه: وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ [ق 50/ 45] ، وقوله عزّ وجلّ:

لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ [البقرة 2/ 256] .

الثالث:

أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ، إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ، بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا وهذا ذمّ أشد مما سبق، لذا عبر عنه بقوله أَمْ أي بل للإضراب عما سبق إليه، والمعنى بل أتظن أن أكثرهم يسمعون سماع تدبر وفهم، أو يتعقلون ويفكرون فيما تتلو عليهم، وترشدهم إليه من الفضائل والأخلاق الحميدة، فتجهد نفسك في إقناعهم بدعوتك، ونقلهم إلى العقيدة الصحيحة، فما حالهم إلا كالأنعام السائمة، بل هم أسوأ حالا من الأنعام السارحة، وأخطأ طريقا منها، فإن تلك البهائم تفعل ما هو خير لها ونفع، وتتجنب ما هو ضارّ

بها وخطر عليها، أما هؤلاء فلا يقدّرون مصلحتهم حق التقدير، فتراهم متهورين في المعاصي، قاذفين أنفسهم في المهالك، لا يشكرون نعمة الخالق عليهم ولا يعرفون إحسانه، وإساءة الشيطان لهم، ولا يفعلون ما يحقق لهم الثواب الأخروي، ولا يتجنبون ما يؤدي بهم إلى العقاب والعذاب.

والسبب في قوله أَكْثَرَهُمْ لا الكل أن بعضهم عرف الله تعالى وعلم أن الإسلام حق، لكنه لم يعلن إسلامه لمجرد حب الرياسة.

وهذا دليل على فقدهم الإدراك الصحيح والوعي السليم، وتعطيلهم طاقات الحواس والمواهب الإلهية التي لو فكروا بموجبها دون تأثر بعصبية، أو تقليد موروث، أو هوى متبع كحب الزعامة والسيطرة، لانقادوا إلى رسالة الحق والتوحيد، وآمنوا بدعوة النبي محمد صلّى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين.

فقه الحياة أو الأحكام:

دلت الآيات على ما يأتي:

1 -اتّخذ المشركون النبي صلّى الله عليه وسلم موضع استهزاء وسخرية، فهل بعد هذا من جرم أفظع منه وأشنع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت