فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325493 من 466147

{وَمَن تَابَ} عن المعاصي بتركها والندم عليها. {وَعَمِلَ صالحا} يتلافى به ما فرط ، أو خرج عن المعاصي ودخل في الطاعة. {فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى الله} يرجع إلى الله بذلك. {مَتاباً} مرضياً عند الله ماحياً للعقاب محصلاً للثواب ، أو يتوب متاباً إلى الله الذي يحب التائبين ويصطنع بهم ؛ أو فإنه يرجع إلى الله وإلى ثوابه مرجعاً حسناً وهو تعميم بعد تخصيص.

{والذين لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ} لا يقيمون الشهادة الباطلة ، أو لا يحضرون محاضر الكذب فإن مشاهدة الباطل شركة فيه. {وَإِذَا مَرُّواْ بِاللَّغْوِ} ما يجب أن يلقى ويطرح. {مَرُّواْ كِراماً} معرضين عنه مكرمين أنفسهم عن الوقوف عليه والخوض فيه ، ومن ذلك الإِغضاء عن الفواحش والصفح عن الذنوب والكناية عما يستهجن التصريح به.

{وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بئايات رَبّهِمْ} بالوعظ أو القراءة. {لَمْ يَخِرُّواْ عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً} لم يقيموا عليها غير واعين لها ولا متبصرين بما فيها كمن لاَ يسمع ولا يبصر ، بل أكبوا عليها سامعين بآذان واعية مبصرين بعيون راعية ، فالمراد من النفي نفي الحال دون الفعل كقولك: لا يلقاني زيد مسلماً. وقيل الهاء للمعاصي المدلول عليها {باللغو} .

{والذين يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أزواجنا وذرياتنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ} بتوفيقهم للطاعة وحيازة الفضائل ، فإن المؤمن إذا شاركه أهله في طاعة الله سر بهم قلبه وقرت بهم عينه لما يرى من مساعدتهم له في الدين وتوقع لحوقهم به في الجنة ، و {مِنْ} ابتدائية أو بيانية كقولك: رأيت منك أسداً ، وقرأ حمزة وأبو عمرو والكسائي وأبو بكر"وذريتنا"وقرأ ابن عامر والحرميان وحفص ويعقوب {وذرياتنا} بالألف ، وتنكير ال {أَعْيُنٍ} لإِرادة تنكير ال {قُرَّةَ} تعظيماً وتقليلها لأن المراد أعين المتقين وهي قليلة بالإِضافة إلى عيون غيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت