فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327315 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (23) }

نَظَرَ اللعينُ بجَهْلِه، وسألَ على النحو الذي يليق بِغَيِّه؛ فسأل بلفظ {ما} - و"ما"يُسْتَخْبَرُ بها عمَّا لا يعقل، فقال: {وَمَا رَبُّ الْعَالَِمِينَ} .

ولكنَّ موسى أعرض عن لفظه ومقتضاه، وأخبر عمَّا يصحُّ في وصفه تعالى فقال:

قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (24)

فَذَكَرَ صفتَه - سبحانه وتعالى - بأنَّه إلهٌ ما في السماوات والأرض، فأخذ في التعجب.

قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ (25) قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (26)

قال موسى: {رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ الأَوَّلِينَ} فحاد فرعونُ عن سنن الاستقامة في الخطاب، وأخذ في السفاهة قائلاً:

قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ (27)

لأنه يزعم أنَّ هناك إلهاً غيره. ولم يكن في شيءٍ مما يجري من موسى - عليه السلام - أو مما يتعلَّق به وصفُ جنونٍ. ولم يُشْغَلْ بمجاوبته في السفاهة فقال:

قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (28) قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (29)

أي إن كنتم من جملة مَنْ له عقلٌ وتمييزٌ. فقال فرعون:

{قَالَ لَئِنِ اتخذت إلها غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ المسجونين}

مضى فرعونُ يقول: لأفعلنَّ، ولأصنعنَّ ... إن اتخذتَ إلهاً غيري وجرى ما جرى ذِكْرُه وشَرْحُه في غير موضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت