فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327838 من 466147

وقال أبو حيان:

{وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (52) }

تقدم الخلاف في {أسر} ، وأنه قرئ بوصل الهمزة وبقطعها في سورة هود.

وقرأ اليماني: أن سر، أمر من سار يسير.

أمر الله موسى عليه السلام أن يخرج ببني إسرائيل ليلاً من مصر إلى تجاه البحر، وأخبره أنهم سيتبعون.

فخرج سحراً، جاعلاً طريق الشام على يساره، وتوجه نحو البحر، فيقال له في ترك الطريق، فيقول: هكذا أمرت.

فلما أصبح، علم فرعون بسري موسى ببني إسرائيل، فخرج في أثرهم، وبعث إلى مدائن مصر ليحلقه العساكر.

وذكروا أعداداً في أتباع فرعون وفي بني إسرائيل، الله أعلم بصحة ذلك.

{إن هؤلاء لشرذمة} : أي قال إن هؤلاء وصفهم بالقلة، ثم جمع القليل فجعل كل حزب قليلاً، جمع السلامة الذي هو للقلة، وقد يجمع القليل على أقلة وقلل، والظاهر تقليل العدد.

قال الزمخشري: ويجوز أن يريد بالقلة: الذلة والقماءة، ولا يريد قلة العدد، والمعنى: أنهم لقلتهم لا يبالي بهم ولا تتوقع غفلتهم، ولكنهم يفعلون أفعالاً تغيظنا وتضيق صدورنا، ونحن قوم من عادتنا التيقظ والحذر واستعمال الحزم في الأمور، فإذا خرج علينا خارج سارعنا إلى حسم يساره، وهذه معاذير اعتذر بها إلى أهل المدائن، لئلا يظن به ما يكسر من قهره وسلطانه. انتهى.

قال أبو حاتم: وقرأ من لا يؤخذ عنه: {لشرذمة قليلون} ، وليست هذه موقوفة. انتهى.

يعني أن هذه القراءة ليست موقوفة على أحد رواها عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .

وقيل: {لغائظون} : أي بخلافهم وأخذهم الأموال حين استعاروها ولم يردوها، وخرجوا هاربين.

وقرأ الكوفيون، وابن ذكوان، وزيد بن علي: {حاذرون} ، بالألف، وهو الذي قد أخذ يحذر ويجدد حذره، وحذر متعد.

قال تعالى: {يحذر الآخرة} وقال العباس بن مرداس:

وإني حاذر أنمي سلاحي ... إلى أوصال ذيال صنيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت