فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326621 من 466147

وأيضاً: الموت والإحياء من كمال الكمال لأنه الخروج من سجن الدنيا إلى السرور والهناء.

أو: الخروج من دار البلاء والفناء إلى دار الهناء والبقاء.

(وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ(82)

ذكره عليه السلام هضماً لنفسه، وتعليماً للأمة أن يجتنبوا المعاصي، ويكونوا على حذر منها، وطلب مغفرته لما يفرط منهم.

وقال أبو عثمان: أخرج سؤاله على حد الأدب، لم يحكم على ربه بالمغفرة، ولكنه طَمِعَ طَمَعَ العبيد في مواليهم، وإن لم يكونوا يستحقون عليهم شيئاً إذ العبد لا يستحق على مولاه شيئاً، وما يأتيه يأتيه من فضل مولاه. اهـ.

وقيل: أشار إلى قوله: (إِنِّي سَقِيمٌ) (فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا) وقوله في سارّة: «هي أختي» حذراً من الجبار.

وفيه نظر لأنها مع كونها معاريض، لا من قبيل الخطايا المفتقرة إلى الاستغفار، إنما صدرت عنه عليه السلام بعد هذه المقالة الجارية بينه وبين قومه في أول أمره.

وتعليق مغفرة الخطيئة بيوم الدين، مع كونها إنما تُغفر في الدنيا لأن أثرها إنما يظهر يومئذٍ، ولأن في ذلك تهويلاً له، وإشارة إلى وقوع الجزاء فيه، إن لم يغفر. والله تعالى أعلم.

(كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ(105)

وإنما قال: الْمُرْسَلِينَ، والمراد: نوح فقط لأنَّ مَن كذَّب واحداً من الرسل فقد كذّب الجميع، لاتفاقهم في الدعوة إلى الإيمان لأن كل رسول يدعو الناس إلى الإيمان بجميع الرسل.

وقد يُراد بالجمع: الواحد كقولك: فلان يركب الخيل، ويلبس البرود، وما له إلا فرس واحد وبُرد واحد.

(قالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ(111)

وإنما استرذلوهم لاتضاع نسبهم، وقلة نصيبهم من الدنيا، وقيل: كانوا من أهل الصناعة الدنيئة، قيل:

كانوا حاكة وأساكفة - جمع إسكاف - وهو الخَفَّافُ - أي: الخراز.

وقيل: النجار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت