فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331551 من 466147

قال أبو علي: قال سبحانه: فانظر كيف كان عاقبة مكرهم إنا دمرناهم [النمل / 51] . من كسر (إنّا) جاز أن تكون (كان) المفتقرة إلى الخبر ، وجاز (أن) تكون التي بمعنى وقع ، فإذا جعلته على وقع كان قوله: (كيف) في موضع حال تقديره: على أي حال وقع عاقبة مكرهم . أي أحسنا وقع عاقبة مكرهم ، أم سيّئا ؟ ويكون في: كيف ضمير من ذي الحال ، كما أنّك إذا قلت في الدار حدث الأمر ، فجعلته في موضع الحال كان كذلك ، وحكم «كيف» أن يكون متعلقا بمحذوف ، كما أنّك إذا قلت في الدار وقع زيد ، تقديره: وقع زيد مستقرا في هذه الحال ، فإن جعلته ظرفا للفعل تعلق بكان الذي بمعنى الحدوث .

وقوله: (إنا دمرناهم) [النمل / 51] فيمن كسر استئناف ، وهو تفسير للعاقبة ، كما أنّ قوله: لهم مغفرة وأجر عظيم [المائدة / 9] تفسير للوعد ، فكذلك قوله: (إنّا دمّرناهم) تفسير .

ومن قرأ: أنا دمرناهم جاز أن يكون (كان) على ضربيها ، فإذا حملتها على وقع كان (كيف) في موضع حال ، وجاز في قوله: (إنّا دمّرناهم) أمران ، أحدهما: أن يكون بدلا من قوله: عاقبة مكرهم ، وجاز أن يكون محمولا على مبتدأ مضمر ، كأنّه: هو أنا دمرناهم أو ذاك أنّا دمّرناهم ، فإذا حملتها على المقتضية للخبر جاز في قوله: (إنّا دمّرناهم) أيضا أمران: أن يكون بدلا من اسم (كان) الذي هو (العاقبة) ، فإذا حملته على ذلك كان (كيف) في موضع خبر كان .

والآخر: أن يكون خبر (كان) ، ويكون موضعه نصبا ، بأنّه خبر كأنّه: كان عاقبة مكرهم تدميرهم ، ويكون كيف في موضع حال ، ويجوز أن يكون العامل في كيف أحد شيئين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت